السيد محمد تقي المدرسي
399
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
هجره " . « 1 » وجاء في حديث آخر مروي عن سليمان بن مهران ، قال : دخلت على الصادق عليه السلام ؛ وعنده نفر من الشيعة ، فسمعته وهو يقول : " معاشر الشيعة ؛ كونوا لنا زيناً ، ولا تكونوا علينا شيناً . قولوا للناس حسناً ، واحفظوا ألسنتكم ، وكفوا عن الفضول وقبيح القول " . « 2 » 3 / ومن أحسن الكلمات الدعاء إلى الله سبحانه ، والشهادة بالاسلام . ( فمن اذعن تسليمه للحق ، اطمئن إليه الناس ، وعرفوا انهم سوف يسلمون من يده ولسانه . أليس يتبع الحق ، ولا يتجاوزه إلى باطل ؟ ) قال الله سبحانه : وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّن دَعَآ إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( فصلت / 33 ) . بصائر الآيات 1 / القول الحسن ، من الاحسان إلى الناس . 2 / وعلينا ان نختار أحسن القول ، لكي لاينزغ الشيطان بيننا . 3 / ومن القول الحسن الدعوة إلى الله ، والشهادة بالاسلام والتسليم . فقه الآيات ( البقرة / 83 ) و ( الاسراء / 53 ) ؛ فيما يتصل بالعلاقة بين المؤمنين ، علينا ان نتجنب ما يثير الحمية الجاهلية ، أو إثارة العصبيات ، أو أي شيء يفسد العلاقة . فإذا علم الانسان ان العلاقة تفسد بكلمة هجر أو نداء أو ما أشبه ، فعليه ان يتجنبها . واما فيما يرتبط بالعلاقة مع الفاسقين ، فان كانت الحكمة تقتضي الكلمة الحسنى ، فعلينا
--> ( 1 ) موسوعة بحار الأنوار / ج 68 / ص 311 / ح 4 . ( 2 ) المصدر / ص 310 / ح 3 .